لا تنسوا
أخوانكم

صاحب المعروف لا يقع..
و إن وقع وجد متكأ...

الشعب يريد الحريات الأساسية
  عبدالله خلف

يا حيف على هيك معارضة

  وليد ابراهيم الأحمد

دس السم بالعسل
  أسامة سفر

مأزق ايران
  نجاح محمد علي

اقتحام !

  عبدالحميد علي عبدالمنعم

الله يريد فهل تريد انت ؟
  غالية عبدالله محمد

الكويت نحو حقبة جديدة ؟!
  صلاح الأنصاري
   

 

 


 ***
المشرف العام
صلاح الأنصاري

 ***


 

 

رياح التأزيم تبدأ مبكرا على المبارك

حل مجلس الأمة لا يزال قيد البحث... والقرار ربما يتطلب أسابيع عدة
الخرافي: المسؤولية جسيمة لكن المبارك أهل لها وخبرته ستمكنه من تجاوز المرحلة
عبدالصمد: التكسب والطموح لرئاسة المجلس وهتك الدستور خطيئة لا تغتفر
عاشور: اعتصامات قصر العدل والضغط على النيابة انهيارلدولة المؤسسات
دشتي: المحمد عزز الديمقراطية بصعوده منصة الاستجواب وتحمل التجريح لمصلحة الكويت
القلاف: لم تبق حرمة لدستور ولا لقانون ولا لولي أمر ولا لمشيخة بعد الاستجابة لمطالب المؤزمين
 

صحيفة السياسة الكويتية

قبل أن يجف حبر الأمر الأميري القاضي بتعيين الشيخ جابر المبارك رئيسا لمجلس الوزراء وحتى قبل أن يبدأ الأخير باجراء مشاوراته لتشكيل حكومة جديدة أطل شبح التأزيم بوجهه القبيح من جديد أمس ليثبت أن " الأزمة " ليست في شخص من يتولى المنصب, كما أنها ليست أبدا في النصوص, بل في النفوس, وفي " تجربة ديمقراطية انحرفت فعلا عن مسارها ومقاصدها ومؤسسة برلمانية مختطفة من قبل قلة تسعى إلى املاء شروطها, ففيما لا يزال الرئيس المكلف يتلقى التهاني والتبريكات انهالت عليه الاتهامات والتهديدات فضلا عن ركام المطالب والاشتراطات التي جاء بعضها بلهجة آمرة, لتنذر في مجموعها بالوصول الى طريق مسدود وتؤكد أن شيئا لم يتغير في علاقة المجلس بالحكومة, حتى وإن تغير رئيس الحكومة!
على صعيد التشكيل الجديد علمت " السياسة" أن الشيخ جابر المبارك سيبدأ مشاوراته الأحد المقبل, وقالت مصادر رفيعة المستوى: إن " النية تتجه الى تعيين الشيخ أحمد الحمود " نائبا أول لرئيس مجلس الوزراء ", لكن الحقيبة التي سيتسلمها لم تتحدد بعد وإن كانت تنحصر بين "الدفاع" و"الداخلية", مشيرة في الوقت ذاته الى أن مرسوم حل مجلس الأمة لا يزال قيد البحث وربما يتطلب صدوره أسابيع عدة "لوجود ترتيب سياسي تعمل عليه المراجع العليا احتراما للدستور والقانون والنظر في امكانية تعديل الدوائر الانتخابية ".
في موازاة ذلك تضاربت الأنباء بشأن عودة وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء علي الراشد الى الحكومة الجديدة ففيما ذكرت اوساط سياسية أن " مراجع عليا " استقبلت الراشد أمس الذي قدم اعتذاره عن عدم رغبته في المشاركة في الحكومة الجديدة, لافتة إلى إنه "سيتوجه الى الولايات المتحدة الأميركية الاحد المقبل لاجراء فحوصات طبية حُددت سلفا, وسيمكث هناك نحو أسبوعين سيعود بعدها للتحضير والاستعداد لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة في الدائرة الثانية" أكد الراشد بنفسه خلال رعايته أمس حفل تخريج دفعة جديدة من حملة دبلوم الاطفاء أنه لم يتلق أي دعوة للانضمام الى الحكومة الجديدة, مشيرا الى ان الامور ستتضح خلال الأيام القليلة المقبلة.
من جهة أخرى هنأ عدد كبير من النواب المبارك برئاسة الحكومة, واعتبر رئيس المجلس جاسم الخرافي في برقية بعث بها الى رئيس الوزراء الجديد امس تكليفه دليلا على الثقة الكبيرة التي يحظى بها المبارك من قبل سمو الأمير, وقال : المسؤولية الملقاة على عاتقكم جسيمة لكننا نحسبكم اهلا لها ونتمنى لكم التوفيق في تشكيل الحكومة واختيار الشخص المناسب في المكان المناسب ", منوها بخبرة المبارك التي ستمكنه من تجاوز هذه المرحلة الحرجة.
وفي شأن آخر عبر الخرافي عن شكره وتقديره لتجاوب النيابة العامة مع امنياته بالافراج بكفالة عن الشباب المحتجزين على خلفية أحداث اقتحام المجلس, مشيرا الى ان هذه الخطوة تدلل على حرص النيابة على تحقيق العدالة واستكمال الاجراءات القانونية ".
وبالعودة الى ملف التأزيم الذي فتح مبكرا, قال النائب فيصل المسلم : " لا أتوقع نجاحا للحكومة الجديدة لأن الشيخ جابر المبارك كان شريكا رئيسيا في حكومات ناصر المحمد". وأضاف: "نحن بحاجة الى تغيير نهج لا مجرد تغيير اشخاص", مشددا على اهمية ان تكون "ادارة الكويت لمجلسي الامة والوزراء"!
ووجه النائب ضيف الله بورمية حديثه الى المبارك قائلا : ان "نجحت في تجاوز الملفات الشائكة فستجد الجميع يصفق لك ويدعمك وإن فشلت في تجاوزها فتأكد أن مصيرك لن يكون أفضل من مصير سلفك وان الشعب قادر على أن يلفظك".
واضاف أبورمية: "شخصيا.. لا أعتقد ان المبارك قادر على تجاوز عثرات الحكومات السابقة وخصوصا انه كان أحد رموز هذه الحكومة التي رفضت شعبيا ولفظها الشارع".
واذا كانت التهديدات بالمساءلة السياسية أحد وجوه التأزيم فقد كانت " الاملاءات " وجها ثانيا لها اذ تسابق نواب هذا الفريق نفسه في اطلاقها, وشملت : "اغلاق قنوات الاعلام الفاسد, وملاحقتها ومحاسبة المجرمين الذين دعموها لتدمير البلد وضرب شعبه " بحسب فيصل المسلم ومعالجة قضية " القبيضة والحسابات المتضخمة " وادارة ملف الانتخابات البرلمانية والنأي بها عن التزوير وضخ المال السياسي وفقا لما قاله ابو رمية والقضاء على الفساد واعادة هيكلة اجهزة الدولة واعادة النظر في نظام الخدمة في الوزارات وازالة معوقات المعاملات وخطة التنمية ودعم استقلال القضاء على حد ما جاء في تصريح للنائب خالد السلطان, فيما اشترط النائب صالح الملا ألا يعود الوزراء الذين قدمت بحقهم استجوابات ولم يؤدوا دورهم الدستوري في مواجهتها " في اشارة واضحة الى الشيخ أحمد الفهد. أما أسيل العوضي فاكتفت بالدعوة الى تفادي اخطاء الحكومة السابقة واتباع نهج جديد في اختيار الوزراء وفي ادارة البلد ", في حين شدد النائب شعيب المويزري على محاسبة من استولى على أموال الشعب واسترجاعها الى الخزانة العامة وكشف ومحاسبة من رشا ومن ارتشى ومن وزع الاغذية الفاسدة على المواطنين.
في الوقت ذاته اجمع النواب حسين مزيد وعلي الدقباسي ومسلم البراك على قضية " المحتجزين بتهمة اقتحام المجلس", اذ طالب الاول بحفظ القضية لفتح صفحة جديدة مع الحكومة, واكد الثاني ان " الفرحة ستكتمل باطلاق سراح المحتجزين وبانتخابات برلمانية مبكرة تسهم في معالجة التدهور, داعيا الى ابقاء قضية الايداعات مفتوحة ومعالجتها بشفافية وبعيدا عن السرية.
من جهة أخرى رأت النائب د.رولا دشتي انه على الرغم من بعض الاخفاقات التي سجلت للحكومة السابقة الا اننا نشيد بدور سمو رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد في تعزيز الديمقراطية الكويتية بصعوده منصة الاستجوابات وتحمله التجريح والاهانات لمصلحة الكويت ".
إلى ذلك انتقد النائب حسين القلاف " النهج الذي يسلكه بعض النواب الذين انتهكوا الدستور واساؤوا إلى القضاء بمطالبهم غير المشروعة ". وقال : إن " المؤزمين أصروا على ثلاثة مطالب هي : رحيل رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ ناصر المحمد, وحل مجلس الامة والعفو عمن اقتحم البرلمان ". واضاف :" نحن نؤكد انه لم تبق حرمة لدستور ولا لقانون ولا لولي امر ولا لمشيخة فاذا تم اعطاؤهم المطلبين فلا حرمة لرأي الاغلبية ولا للقضاء ".
وفي قضية اقتحام مبنى المجلس استهجن أمين السر النائب عدنان عبدالصمد الانتقادات المتكررة التي تصدر من بعض النواب لقرار مكتب المجلس تقديم بلاغ ضد مقتحمي البرلمان", واصفا إياهم ب¯"المتكسبين". وقال: "ردا على استمرار تخرصات بعض النواب ضد مكتب المجلس أقول: إن التكسب السياسي والطموح لرئاسة المجلس على حساب مصلحة البلد وهتك الدستور وتكسير القوانين واستغلال حماسة الشباب المغرر بهم هو الخطيئة التي لا تغتفر".
وكان النائب صالح عاشور قد انتقد الضغط على النيابة العامة في قضية مقتحمي المجلس عبر اعتصامات امام قصر العدل, مبينا أن " هذه الاعتصامات بمثابة ضغط على النيابة وادخال القضاء في الصراعات السياسية وهذا بداية انهيار دولة المؤسسات ".


اطلاق سراح المحتجزين بعد دفع الكفالات

على «مشهدين» كانت الفرحة أمس بإطلاق الشباب المحتجزين، أولهما لحظة الإفراج بكفالة 24 ألف دينار عن 24 شابا أمام السجن المركزي، والثانية في ساحة قصر العدل التي شهدت الفرح بالمناسبة.
وإذا كانت السعادة بإطلاق الشباب غير مكتومة، فإن «المكتوم» بدأ ينضح على السطح، وإن على شكل «خطيئة» تبادلها النائبان أحمد السعدون وعدنان عبدالصمد. ففي حين دعا الاول مكتب مجلس الامة الى سحب بلاغهم ضد المواطنين لأنه «خطيئة لا تغتفر»، رأى الثاني أن «الخطيئة» هي التكسب السياسي والطموح الى رئاسة مجلس الامة على حساب مصلحة البلد.
... المكتوب يقرأ من عنوانه.
وإذا كان «المكتوب» في جبين الحكومة الجديدة أن تكون الشاهدة والمشرفة على الانتخابات المقبلة كما تقرأ المصادر المطلعة، فإن المصادر نفسها تؤكد أن الحكومة الجديدة ستكون قليلة العدد، حيث من المتوقع أن يتم دمج حقائب، مرجحة أن تضم عناصر «مشهود لها بالكفاءة» وتحمل المسؤولية، وكاشفة أن الرئيس المعين الشيخ جابر المبارك سيوسع مروحة مشاوراته لتشمل حتى المجاميع الشبابية.
وأعرب رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي عن بالغ شكره وتقديره لتجاوب النيابة العامة مع أمنياته بالافراج عن الشباب المحتجزين بكفالة على خلفية اقتحام مجلس الأمة، مشيرا الى أن هذه الخطوة «تدلل على حرص النيابة على تحقيق العدالة واستكمال الإجراءات القانونية».
وعن تعيين الشيخ جابر المبارك رئيسا للوزراء قال الخرافي: نسأل الله أن يعينه على هذه المسؤولية وان يوفقه في تشكيل حكومته واختيار الشخص المناسب في المكان المناسب، منوها بخبرة المبارك التي تمكنه من «تجاوز المرحلة الحرجة».
ووجه الشكر الى سمو الشيخ ناصر المحمد وأعضاء حكومته المستقيلة على اجتهادهم «فهم إن اجتهدوا وأصابوا فلهم أجران وإن لم يوفقوا فلهم اجر».
وأعلن النائب خالد السلطان أن كتلة نواب المعارضة لن تنهي نشاطها في حال حل مجلس الامة، بل ستواصل عملها خلال فترة الانتخابات وستعود مجددا بعد إعلان النتائج، وبالتالي نتابع الملفات التي اتفقنا على غربلتها.
وقال السلطان لـ «الراي»: «إن القضايا التي سنحملها معنا سواء في الانتخابات او بعدها هي (الايداعات المليونية) و(التحويلات المالية) والتحقيق فيها، بالإضافة الى استقلال القضاء وعدم فتح أي مجال للتدخل فيه».
ونفى السلطان تكوين قوائم انتخابية موحدة من نواب المعارضة «لأننا كتلة برلمانية تعمل داخل مجلس الامة وتتفق على ملفات معينة». واكد أن حل المجلس بات وشيكا وسيكون في مطلع الأسبوع المقبل، داعيا رئيس الوزراء الجديد الى العمل بقوة من اجل مواجهة الفساد.
وهنأ النائب صالح الملا رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك وحضه على اختيار فريق عمل يعالج الملفات العالقة والتجاوزات التي طالت غالبية الملفات، وعلى رأسها قضايا الفساد و(الايداعات المليونية) و(الحسابات المشبوهة) على أن تكون المعالجة واقعية وفق الأطر القانونية. ودعا الملا الشيخ جابر المبارك الى «عدم عودة الوزراء الذين قدمت بحقهم استجوابات ولم يقوموا بدورهم الدستوري بمواجهة المساءلة وتفنيدها».
النائب أحمد السعدون أكد ان متابعات المعارضة مستمرة الى حين كشف الحقائق في ما خص قضية (الايداعات المليونية) وقانون مكافحة غسيل الاموال والتحويلات المليونية (قانون حماية الاموال العامة).
ودعا السعدون «بعد الافراج عن الاحرار (أمس) رئيس واعضاء مكتب مجلس الأمة الى سحب الشكوى أو بلاغهم المقدم ضد المواطنين» معتبرا ان ما قاموا به «خطيئة لا تغتفر».
النائب عدنان عبدالصمد من جهته كان له رأي آخر حيث اعتبر أن «الخطيئة الكبرى هي هتك الدستور وكسر القوانين واستغلال حماسة الشباب المغرر بهم».
وأضاف أن «الخطيئة التي لا تغتفر هي التكسب السياسي والطموح لرئاسة مجلس الأمة على حساب مصلحة البلد».
ونفى النائب سعدون حماد ما تم تداوله عبر «تويتر» وبعض المواقع من «إشاعات تزج اسمه ضمن من قيل إنهم أحيلوا الى النيابة العامة لوجود شبهة تضخم في حساباتهم البنكية»، وأكد انه سيقاضي كل من يروج هذه الاشاعات لأغراض في نفسه.
من جهته، لم يفصح وزير الدولة علي الراشد عن إمكانية ترشحه، وقال لدى حضوره أمس حفل تخريج دفعة من ضباط الإطفاء «لم يأت الوقت بعد وسأعلن عن نيتي عندما يحين» نافيا علمه ان تجرى الانتخابات بعشر دوائر.
وأعلنت النائب الدكتورة سلوى الجسار نيتها الترشح في الدائرة الثانية في حال حل البرلمان، مسلطة الضوء على ما حققته خلال فترة عمر المجلس الحالي، موضحة أنها تقدمت بأكثر من مشروع بقانون وأكثر من خمسين اقتراحا برغبة، إلى جانب العديد من الأسئلة البرلمانية «التي تصب جميعها في قضايا الدفع بالاصلاح السياسي بعيدا عن ممارسة التطرف والتحيز».
وأفرجت النيابة العامة أمس عن 24 محتجزا بكفالة ألف دينار لكل منهم.
وعبر النائب مسلم البراك عن سعادته بإطلاق الشباب المحتجزين.
وتمنى النائب مبارك الوعلان أن يحل المجلس دستوريا «حتى يختار شعب الكويت ممثليه لمصلحة الوطن».
وبارك النائب صالح عاشور لأهالي الشباب المفرج عنهم، وتمنى أن تكون حادثة اقتحام مجلس الامة وقاعة عبدالله السالم «درسا لا ينسى».
وقال إن «النظام خسر ثقة الشارع والعقلاء...وعلى البلد السلام».

الراي الكويتية