14 ألف توقيع لتحرير فايز الكندري


ناشد المحامي عادل العبدالهادي صاحب السمو أمير البلاد بارسال وفد رفيع المستوى مطعم بالأهالي الى الولايات المتحدة الأميركية للضغط على ادارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للافراج عن المعتقلين الكويتيين في غوانتانامو، لافتاً «الى ان كلا من فايز الكندري وفوزي العودة بريئان من كل الاتهامات الموجهة إليهما ولا يوجد أي دليل ادانة بحقهما».
وقال العبدالهادي الموكل بالدفاع عن المعتقل فايز الكندري وعضو هيئة الدفاع المشكلة من قبل «البنتاغون» منذ العام 2009 في حديث لـ «الراي» ان «الادارة الأميركية وافقت وللمرة الأولى على السماح بنشر صور حديثة لفايز الكندري» مشيراً «الى ان ادارة أوباما عزفت عن اغلاق معتقل غوانتانامو وأصرت على احتجاز 50 معتقلاً مدى الحياة ومن بينهم كما اتضحت لنا الرؤية المعتقلان الكويتيان، حيث أكد لنا ذلك المعتقل فايز الكندري برسالته الأخيرة أول من أمس ان القائمين على معتقل غوانتانامو أحالوهما الى اقفاص السجن طويل الأمد».
وأعلن العبدالهادي «عن انطلاق الحملة الشعبية لجمع التواقيع المطالبة باراك أوباما وادارته والنائب العام الأميركي بإحالة المعتقلين الكويتيين الى المحاكمة العادلة»، كاشفاً «عن تنظيم وقفة لمناصرة المعتقلين الكويتيين في غوانتانامو في 17 مايو 2011 بحضور كوكبة من النواب والنشطاء السياسيين والحقوقيين».
وحول قضية المعتقل فايز الكندري قال العبدالهادي «لقد عملنا بعد توكيلنا من قبل المعتقل الكندري على مقابلة عدد من اعضاء مجلس الأمة الكويتي ولجنة حقوق الإنسان البرلمانية وجمعية حقوق الإنسان وعدد من الوزراء السابقين، لحشد جهود سياسية وديبلوماسية للضغط على الحكومة الكويتية لتزيد الضغط على الولايات المتحدة الأميركية باعتبار ان الكويت حليف استراتيجي لها».
وأضاف «ان الحكومة الكويتية يجب أن تسعى بجهود حثيثة لاسترداد ابنيها من هذه السجون التي قضيا فيها أكثر من تسع سنوات، هما وآخرون معهما دخلوا سجن غوانتانامو ظلماً، فعدد الكويتيين كان 12 معتقلاً وتم الافراج عن عشرة منهم وتم التحفظ على 2 وهما موكلنا فايز الكندري وفوزي العودة».
ولفت العبدالهادي «ان الكويتيين في معتقل غوانتانامو مظلومان حيث تم التحفظ عليهما بعد ان تم بيعهما بمبلغ زهيد من الدولارات من قبل بعض الأفغان باعتبار أنهما خليجيان وتم وضعهما في أقفاص لنقل الحيوانات لكي يتم نقلهما الى غوانتانامو في كوبا، كما تمت معاملتهما معاملة سيئة لا تليق بمعاملة الإنسان وتم التحقيق معهما مرات عدة ولم توجه لهما خلال هذه التحقيقات أي ادانة او اتهام صريح»، منوهاً «الى انه لا توجد اي محاكمة لهما حتى يستطيعا ان يدافعا عن أنفسهما بوجود محامين كما لم يتم الافراج عنهما وتسليمهما لأهاليهما ودولتهما».
وتابع «ان ما حصل الآن هو أن الرئيس الأميركي باراك أوباما قرر في بداية حملته الانتخابية إغلاق معتقل غوانتانامو سيئ السمعة إلا أنه تراجع عن هذا القرار»، مبينا «انه قرر في وقت سابق الإبقاء على مجموعة من المعتقلين حيث سيتم احتجحازهم احتجازا نهائيا وإلى الأبد دون محاكمات ومن دون أي ضمانات».
وأشار العبدالهادي «إلى ان أوباما قرر عزل 50 معتقلا وحجزهم إلى الأبد، وبذلك نعتقد ان من بينهم معتقلينا الكويتيين»، موضحا «انه أول من أمس تم نقل كل من الكندري والعودة إلى أقفاص مخصصة للاحتجاز الدائم في غوانتانامو، حسب معلوماتنا هناك 95 معتقلا سيتم الافراج عنهم فورا دون محاكمة وسيتم إعادتهم إلى دولهم فيما سيتم محاكمة 35 شخصا وأبناء الكويت ليسوا ضمن هذه المجموعات».
ولفت «إلى اننا بمراجعة الكشوف في جميع الملفات وبالمشاهدة لم نجد اسمي الكندري والعودة من ضمن الأسماء السابقة، خصوصا ان عدد الموجودين في غوانتانامو 172 من مختلف الجنسيات وهذا الأمر دعانا إلى التيقن بأن أبناء الكويت سيتم احتجازهم إلى الأبد ضمن الخمسين معتقلاً».
وأوضح العبدالهادي «انه في الأول من ابريل الجاري قررنا مع الفريق المشكل للدفاع عن فايز الكندري تدشين حملة لجمع تواقيع حسبما طلب منا من قبل الولايات المتحدة الأميركية حيث طالبتنا بجمع عشرة آلاف توقيع لإعادة النظر في موضوعهم ومحاولة محاكمتهم لتحقيق العدالة»، لافتاً «إلى ان هذه التواقيع يجب أن تكون موجهة إلى الرئيس الأميركي ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون والنائب العام في الولايات المتحدة الأميركية».
وواصل «وبالفعل تم تدشين حملة التواقيع وحصلنا على 14 ألف توقيع حتى إعداد هذا التقرير، كما لا يفوتنا أن نشكر كل من وقع معنا من أجل الحرية والديموقراطية»، مشيرا «إلى ان هذا الرقم ومما لا يدع مجالا للشك بأنه يمثل تعاطف أهل الكويت وثقتهم بأن الولايات المتحدة الأميركية هي دولة القانون ومنبع الحرية والديموقراطية والتي يجب عليها قبل أن تطالب الدول العربية بتطبيق القانون وفرض الديموقراطية أن تطبق ذلك على نفسها وعلى المعتقلين الكويتيين القابعين خلف القضبان منذ 9 سنوات دون اتهام وبلا محاكمة بعيدا عن أسرهم وذويهم».
واستدرك العبدالهادي قائلا «بعد جمع التواقيع قررنا خلال الأيام المقبلة وأثناء زيارة الفريق الأميركي إلى الكويت خلال الفترة من 9-20 مايو تكثيف الحملة الشعبية والإعلامية لنا من خلال إقامة المحاضرات في الجامعات الخاصة لتكوين حملة تضامنية لحرية معتقلينا في غوانتانامو كما ستتضمن الحملة زيارة أعضاء مجلس الأمةوجمع التواقيع من النواب والجمهور لذلك».
واضاف «كما تم ارسال كتاب لجمعية المحامين الكويتية حتى تقوم بدورها المهني للمساهمة في الافراج عن المتعقلين في غوانتانامو وجمع تواقيع المحامين تحت لواء الجمعية للضغط على الحكومة الكويتية وذلك لان المخاطبات الديبلوماسية بين الطرفين الحكومي والأميركي اصبحت غير ذات جدوى، كما اننا قررنا بالتعاون مع عدد من الناشطين الحقوقيين والنواب تنظيم اعتصام تضامني مع حرية معتقلينا في غوانتانامو يوم الثلاثاء 17 مايو 2011 في ساحة التغيير.
وبين العبدالهادي «ان هذه الحملة او الاعتصام يأتي لاعتبارات انسانية ليست بغريبة على أهل الكويت وخلال هذه الحملة سيتم نشر صور فايز الكندري الحديثة وهذه الصور تنشر للمرة الاولى بموافقة أميركية».
ولفت العبدالهادي «الى ان موقع (ويكيليكس) نشر اول من امس وثائق تبين انه تم احتجاز مئات السجناء الابرياء في معتقل غوانتانامو حيث كانوا يشكلون تهديدا محدودا على القوات الأميركية وبالمقابل تم الافراج عن معتقلين يشكلون خطرا كبيرا على المصالح الأميركية»، لافتا الى ان «الوثائق كشفت ان 220 فقط تم تصنيفهم من الارهابيين وعدد 150 آخرين هم ابرياء تم احتجازهم».
وتابع: «واظهرت الوثائق ان 380 معتقلا مدنيين وعدد المعتقلين الحاليين في غوانتانامو 180 سجينا كما اظهرت الوثائق انه تم اعتقال اشخاص ابرياء وعددهم 150 معتقلا باكستانيا وافغانيا بينهم زراع وطهاة وسواق واعتقلوا لسنوات بسبب خطأ في اثبات الهوية او لانهم كانو في المكان والتوقيت غير المناسب، وتلك الوثائق كشفت انتهاكات لحقوق الانسان كانت من سمات معتقل غوانتانامو الأميركي وقد مورست عليهم شتى وسائل التعذيب المعتمدة في الاستجوابات».
وقال العبدالهادي «نحن نرى ان ابناء الكويت المساكين هم من ضمن الاشخاص الذين تواجدوا بالصدفة لاعمال الاغاثة وحفر الابار في افغانستان وحظهم العاثر قادهم الى سجن غوانتانامو وعليه نتمنى من جموع أهل الكويت قادة وسياسيين ونوابا ووزراء ان يساهموا معنا للافراج عن الكويتيين والدفع لنجاح هذه الحملة التي تم تدشينها على الموقع التالي: www.aloulalaw.com/Petition-ar.htm.
وأعلن العبدالهادي: «ان فايز الكندري وفوزي العودة يوجهان نداء استغاثة لاهل الكويت وبلسانهما من خلال مراسلاتهما معنا لنتضامن معهما لاستعادة حريتهما المسلوبة باي شكل من الاشكال وبهذه المناسبة ادعو الجميع للمشارك بالتصويت لايصال كلمة الكويت مجتمعة لاسترداد حريتهم المسلوبة منذ 9 سنوات والله أعلم فمن الممكن ان تستمر الى اخر العمر».
ودعا «اهالي الكويت للمشاركة في تجمع ساحة التغيير يوم الثلاثاء 17 مايو المقبل»، لا تقصروا في دعم ابناء الكويت في وقفة احتجاجية لا تكلف اي شيء ولنحقق العدالة بمحاكمتهما محاكم عادلة ان كانا مذنبين رغم اني اطلعت على ملف اتهامهم الذي لا يحتوي على اي دليل وبراءتهما محسومة باذن الله اذا تم توجيه الاهتمام لهما او الافراج عنهم».
وناشد العبدالهادي حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد «ذو القلب الرحيم نرجو منك ارسال وفد رفيع المستوى مُطعم بالاهالي الى الولايات المتحدة الاميركية كوسيلة ضغط فصاحب السمو هو شيخ الديبلوماسية».
 

الراي الكويتية